الشيخ محمد أمين زين الدين

60

كلمة التقوى

[ المسألة 110 : ] إذا آجر الانسان نفسه ليحج نائبا عن غيره وكان مال الإجارة المدفوع إليه كافيا في استطاعة الحج لنفسه ، حصلت له الاستطاعة المالية بذلك ، فإن علم أو ظهر - ولو بواسطة القرائن الحافة - إن المقصود من إجارته أن يحج عن المنوب عنه في السنة الأولى وجب عليه أن يقدم حج النيابة في تلك السنة ، فإن بقيت استطاعته إلى العام المقبل وجب عليه الحج لنفسه ، وإن ذهبت استطاعته سقط عنه وجوب الحج ، وإن علم أو ظهر من القرائن أن المقصود من الإجارة أن يحج عن المنوب عنه ولو في غير السنة الأولى قدم حجه لنفسه في السنة الأولى ، وإذا كان صرف المال في الحج لنفسه يوجب عجزه عن الاتيان بالحج عن المنوب عنه لم يجز له تقديم حج نفسه . [ المسألة 111 : ] يشترط في تحقق الاستطاعة للمكلف أن يوجد لديه ما يكفيه لمؤونة عياله في مدة سفره للحج حتى يعود إليهم ، زائدا على نفقته في الذهاب والإياب ، ويراد بالعيال هنا من تكفل الانسان به والتزم بالانفاق عليه ، بحيث أصبح ممن يلزمه العسر والحرج إذا هو لم ينفق عليه ، وإن كان غير واجب النفقة عليه في الشريعة ، كالأخ والأخت الصغيرين أو الكبيرين ، والقريب واليتيم ، بل والأجنبي الذي التزم بمؤونته وكان له الشأن الذي تقدم ذكره ، فإذا لم يكن لدى المكلف ما يكفيه لمؤونتهم لم تحصل الاستطاعة ولم يجب عليه الحج ، وهذا الشرط يعتبر في وجود الاستطاعة سواء كانت بملك المال أم ببذل الباذل .